هل ألقى النجيفي وعلاوي طوق النجاة لبارزاني؟

عدد القراءات : 402
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هل ألقى النجيفي وعلاوي طوق النجاة لبارزاني؟

  لم يمض سوى أسبوعين على استفتاء الانفصال الأحادي الجانب حتى صار التخبط في السياسة الكردية واضحا في تصريحات ساسته، حينها أدرك رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني أن سفينة الاستفتاء التي أراد أن يبحر بها بعيدا عن محيطه الإقليمي وطامحاً الى إنشاء دويلته المزعومة، أوشكت على الغرق لاسيما بعد القرارات الحكومية التي طوّقت منافذه البرية والجوية  .

 

  في هذا الحين أراد بارزاني أن يعيد فتح باب الحوار مع الحكومة الاتحادية مع الاحتفاظ بماء وجهه وما يعتبره مكاسبٌ كردستانية، غير ان الرد الحكومي الرسمي كان قاطعا ” لا تحاور ولا تفاوض قبل إلغاء نتائج الاستفتاء” ولكن حادثة رحيل الطالباني ومن ثم قدوم بعض الشخصيات من السياسيين للتعزية، أفرحت البارزاني وكانت فرصة سانحة لرئيس الاقليم المنتهية ولايته ليستغلها بدعوتهم للحوار .

وبعد انتهاء مراسم العزاء حضر نائبا رئيس الجمهورية اسامة النجيفي واياد علاوي، بعد يوم واحد تبعتهما زيارة رئيس البرلمان الى اربيل للقاء البارزاني وبحث المشاكل بين كردستان والحكومة الاتحادية وايجاد الطرق لوضع الحلول المناسبة، غير ان التسريبات التي ترشحت عن احد المصادر السياسية الكردية كشفت ما جرى خلف الكواليس، لتقول صحيفة الشرق الاوسط السعودية بهذا الشأن في تقرير لها ”ان الاجتماع تمخض عن طرح مقترح (النظام الكونفدرالي) لحل الازمة”  .

والنظام الكونفدرالي ربما يكون طوق النجاة الذي سيحاول بارزاني التمسك به اذا عرفنا ان ” الكونفدرالية ستضمن للاقليم ان تتعامل معها حكومة المركز كدولة مستقلة، لكنه سيفوضها للقيام ببعض الوظائف بالنيابة عنه دون المساس باستقلاليته، كما لا تستطيع الحكومة المركزية القيام باي خطوة الا بعد موافقة الاقليم ولا تستطيع اجبار الاقليم على الالتزام بقراراتها واوامرها وسيقتصر دورها على التنسيق فقط “. رغم ان رد الحكومة المركزية على زيارة النجيفي وعلاوي والجبوري الى اربيل ولقائهم مع البارزاني جاء على لسان المتحدث بإسم رئاسة الوزراء سعد الحديثي ” بأن هذه الزيارات لا تمثل التوجه الرسمي انما تمثل توجهاتهم السياسية ” الا انها لم تعلق او تبدِ تصريحا واضحا حول مقترح الكونفدرالية، واكتفت بأن لديها ثوابت وطنية وهي الاساس للحوار.

  ويبقى باب التكهنات مفتوحا لما تحمله الايام المقبلة من تصعيد في الاجراءات من قبل الحكومة المركزية امام التعنت الكردي او قبول بمبادرات تحملها رياح الخريف القادمة من الشمال قبل شتاء قد يغلق الابواب بوجه الساسة الاكراد.


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha