ما سر الانتصار السريع والخاطف في تحرير الحويجة؟

عدد القراءات : 2712
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ما سر الانتصار السريع والخاطف في تحرير الحويجة؟


العهد نيوز- خاص

    تعددت التعليلات والتفسيرات والتحليلات في محاولة إيجاد سبب مقنع ومعقول للسرعة الفائقة التي تم خلالها تحرير قضاء الحويجة أمس الأربعاء، ولم تغب عن أذهان المحللين طبعا حيثيات تحرير مدن ومناطق في محافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين.


  ومعلوم لدى المتخصصين في الجانب الأمني والعسكري أن أهم عنصر من عناصر المعارك هو الوقت، إذ يوليه القادة أهمية جوهرية لا تقل عن الجانب اللوجستي والتعبوي قبل ولوج أية معركة، حيث يدخل عنصر الوقت ماقبل المعركة وأثناءها ومابعدها بحسابات دقيقة لديهم، يترتب على ضوئها تحديد كثير من التحضيرات والاحتياطات، كذلك يتوقّون بالاعتماد عليها من مساوئ تبعات عملياتهم القتالية. ولعل دراسات كثيرة خرجت بتحليلات متعددة ومتفاوتة، حول مراحل تحرير المحافظات والمدن التي احتلها تنظيم داعش الإرهابي منذ أكثر من عامين ونصف العام، فكان عنصر الوقت فيها يطول تارة ويقصر أخرى، تبعا للتخطيطات المسبقة والتحضيرات اللوجستية لمعارك التحرير، كما أن الوحدات المشاركة في ذلك كان لها تأثير مباشر في تقليص المدة الزمنية وإطالتها، ويأتي هذا نتيجة الخبرة والكفاءة التي يتحلى بها القادة في إدارة المعركة.

  في المعركة الأخيرة لتحرير الحويجة، لم يسعف عنصر الوقت -لقصره- للإطناب بالدراسة والتحليل والأخذ والعطاء بجوانب الحديث، وتقصي الأسباب وتوقع النتائج، إذ جاءت النتيجة صاعقة ماحقة، طاوية عقارب الساعة، معلنة النصر الحاسم بكل ما تحمله مفردة النصر من معانٍ، فلم يكن الأمر بين ليلة وضحاها، بل كان "مابين غمضة عين وانتباهتها".

  نعم، هكذا تحررت الحويجة، وسواء أأطنب المحللون أم اقتضبوا في تفسير الانتصار السريع والخاطف الذي تحقق فيها! فإن العنصر الأساس هو كما بينه القيادي في الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس في قوله:

"أهم أسباب الانتصار السريع الذي تحقق في قضاء الحويجة، هو تمكن القوات الخاصة لعصائب اهل الحق من الالتفاف والسيطرة على جبال حمرين، ما ساعد بقية الفصائل والقوات الأمنية على التقدم بسهولة".

  كذلك أكد مصدر مقرب من الحركة، أن من أسباب النصر الخاطف في عملية تحرير الحويجة -بشهادة ابو مهدي المهندس وعبد الامير بار الله- هو دور القوة الخاصة في تحرير سلسلة جبال حمرين مع بعض فصائل الحشد في عملية نوعية وبطولية، ومواجهة شرسة أدت الى ارباك العدو وتطهير السلسلة الجبلية، وبالتالي فتح الطريق الوحيد المؤدي الى الحويجة، بعد ان امتنع الأكراد عن السماح للقوات العراقية بالدخول من خلال مناطق كردستان. وبين أن الميزة الثانية لسلسلة جبال حمرين انها كانت تمثل خط الصد الرئيسي لداعش، وكان يتمركز فيه عينة قواته الخاصة والانغماسيين والأجانب، فكان انكسار الدواعش في حمرين معناه فتح طريق الدخول الى الرشاد والرياض والحويجة بسهولة مضافا الى انهيار معنويات العدو. وكما عبر أحد المتخصصين ان: (حقيقة معركة الحويجة هي معركة حمرين ومكحول بالدرجة الأساس). 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية