أغراض الومضة الشعرية مع الأمثلة/ الجزء الثالث

بواسطة عدد القراءات : 357
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أغراض الومضة الشعرية مع الأمثلة/ الجزء الثالث

جمعة عبدالله

 

7 – الومضة الشعرية في الغربة والمهجر:

الاديب والشاعر قصي الشيخ عسكر: أديب وشاعر متمكن بجناحي السرد والشعر . وبتقنيات جمالية رائعة الابداع , وفي اسلوبيته الواقعية , في جوانب الغربة والاغتراب والمهجر . ويخلط في ابداعه المتجانس , بين تجربته في المهجر , وزمن الماضي الراقد في الذاكرة , بما يملك من تجربة وخبرة طويلة وعميقة , من مواجع المعاناة الحياتية في بلدان المهجر , يجسدها في خيال فني بجودة وابداع متألق . لان عوالم الغربة والمهجر , لا يمكن لاديب وشاعر مهما بلغت جماليته الادبية والشعرية , ان يخوض غمار ادب وشعر الغربة بصورة متمكنة , أو نجد تجربته وابداعه ناقص . لان من يجسد معضلة الغربة والمهجر وقهرها النفسي , إلا من ذاق مرارتها , وتجرع لوعتها , وخاض غمارها بعواصفها الهائجة والمتقلبة . لذلك مثل مايقولون ( أهل مكة ادرى بشعابها ) فقد برع الشاعر الاديب قصي الشيخ عسكر , بمنتهى روعة الشعروالادب والابداع . والشيء البارز في نتاجه الشعري والادبي , يربط الغربة ومعاناتها بالوطن البعيد , بما يحمل من ذكريات حياتية , وكذلك من عسف وظلم دفعته الى خوض غمار الغربة . لذا نجد في انتاجه الابداعي , ترابط الحياة الماضية بواقع الحاضر . الغربة والاغتراب , في ادق التفاصيل الحياتية بين الجانبين , بعلاقة متداخلة بشكل عضوي . وكذلك محاولات التكيف مع الوضع الجديد في الغربة , رغم الصعوبات الجمة . ان ابداعه في المهجر , احتل مكاناً بارزاً ومرموقاً , في أدب المهجر , بحيث لا يمكن لاي كاتب وناقد موضوعي , ان يتجاهل ابداعاته المرموقة في هذا الجانب , حتى أن بعض الكتاب والنقاد , اطلقوا عليه تسمية . رائد أدب المهجر , ويشارأليه بكل اقتدار ابدعي يستحق الثناء والاعجاب.

×

مأواك قلبي وذاك البحر والأرق

يانفحة من بقايا الأمس تحترق

يالمحة من بقايا الأمس ساطعة

كم شدني نحوها الحرمان والنزق

×

كفني صمتك ياوطني

فمتى تنطق عني!

×

لمـّي الطريق ولملمي خطواتي

فلقد سئمت تشتتي وشتاتي

كلّ الحكايات انتهت في ليلة

إلا أنا لما تزل مأساتي

×

في الشارع إعلان

في المنزل إعلان

إعلان يتبعني في كل مكان

وأنا أخرج من بلد النكبة أدخل في بلد الإعلان

×

باسمكِ

أخلق فوضى

لايتورع عنها الكون

×

لست أدري إذ اعترفت بذنبي

كلّ مافي الوجود حولي مدان

فدعيني أفنى بعطرك إنِّي

لا مكان يضمني أو زمان

×

البصرة أضحت تتجرد من ساعة سورين

اما ساعة بيغبن فلقد كانت تعلن وقفا للنار

لكنا أدركنا فيما بعد ان الحرب وان ماتت

تبقى في فرشاة الرسم وفي كل الألوان

×

في مملكة البترول

الله وحده ولا شريك

يجلس في عزلته على الرصيف دونما يدين!

×

وطن …ولكن للصوص

قسمة ضيزى

×

من دونك ياأمي

كالطفل القابع في عزلته

والعالم طفل

محروم من لغة العفو

×

وطني

وطني أواريه بقلبي ان يمت ان القلوب مقابر الاوطان

×

منفى

بل

قشرة ُ موز ٍ

كانت ملقاة فوق رصيف ٍ مهجور

لم تدعسها إلا قدمي!

×

لكني أبقى أبحث عن وطنٍ

يُشرق في قلبي أي الأوقات أشاء

×

مذْ غسلت أمي شعري بالغرينِ كان الغرينُ منفى

تسعى نحوه باقي الأوطانْ

×

خنجر

المنفى وحده

خنجريَ الباقي من أسلاب حروبي

 

وحده يغرزني في صدر اليأس

×

تهويمة غريبة المزاجْ

تقبع في زاوية على الرصيف

تعثر بي

وحدي أنا

من دون كل العابرين!

8 – الومضة الشعرية في المرأة:

الشاعرة رند الربيعي: الشاعرة اثبتت وجودها المتمكن في الابداع الشعري . وقد اكتسبت مميزات واسلوبية خاصة في التناول الشعري . الذي ينحو نحو الشفافية الواقعية , في مجال مايخص الواقع المرأة . وما يحرك وجدانها الداخلي , ان تقف مع المرأة ضد الانتهاكات الظالمة بالجور والقهر , تقف وبقوة وبكل خوالجها وهواجسها , في الدفاع عن حق المرأة الانساني في الوجود , تقف بكل شجاعة ضد جروح المتكسرة في ظلم المجتمع تجاه المرأة , بحياة مهشمة وذليلة , التي يمارسها الرجل تجاه المرأة , كأنه امتلك التفويض الالهي بتقرير مصير حياة المرأة , بأن تظل المكسورة الجناح وعنصر معيب , كما تخلقه العقلية الاجتماعية المتزمتة والمتعصبة , والسائدة , التي تمارس القهر الاجتماعي لجنس حواء , كأنها تحمل خطيئة التفاحة واحدها , دون ان يشاركها الاخر ( آدم ) . وتظهر في ابداعها الشعري على المكشوف , معاناة القهر والاستلاب . بأن المرأة لعبة بيد الرجل يحركها وفق ما يرغب او يشاء , وما على المرأة سوى الطاعة العمياء , اما اذا رفضت او تمردت , اصبحت خطرة على المجتمع , ولابد ارجاعها الى بيت الطاعة للرجل . بهذه العقلية السائد في الموروث الشعبي والديني في عقلية الرجل , بنقصان عقل المرأة . وليس انها شريك ورفيق اساسي للرجال , يسيران في الحياة سوية بالاحترام والتقدير المتبادل . هذه منطلقات الشاعرة , تعرضها بأسلوبية منطقية , وتطالب بميزان العدل الحياتي للمرأة . لذلك ركزت في ابداعها الشعري , من اجل انسانية المرأة بأنها تحمل قيمة حياتية , لا تقل قيمة عن الرجل.

×

وجهُكَ معجزتي

انفاسُكَ…

هشيمُ زِجاجٍ،

في رئتي!

×

لن أبتكرَ صهيلًا لخيولٍ موتى

مقطوفةُ حقولٍ

زمنٌ معتقٌ دونَ طبقٍ

بالوجعِ

×

نعلنُ سفرَنا الكاذبَ لها…

حقائبَ وَ مسافاتٍ،

غرباءٌ برؤوسٍ مثقوبةٍ،

النوافذُ مشرعةٌ لرذاذٍ مطري،

زاغَ مِنْ غيومٍ تشرينيةِ

×

كنت أحدثني في المرآة فلا أجدني

ينتهي حديثي

كصوت فاختة

×

كم هي خائبة الحظ

نسوة يوسف اللائي

لم تريْنَ عينيك !؟

إستحالة أن يحلَّ الشتاءُ

فوقَ مصاطبَ عشاقِ

×

ولأنكَ لم تأتِ؛

يوم ولادتي…

تاريخ خيبتي!

ولَمّا طَعَنتَني… ذاتَ مساء

×

مَنْ قال إني هكذا؟ مَنْ قالَ إني خُرافةٌ؟

اللّهُ .. حتى اللّه ! ها قدْ خصّني بكتابهِ

مَنْ سالبٌ حقوقي؟

ياأنتمُ يامعشرَ القمامة ياكُلكم مَنْ يدّعي الحضارة يفيضُ لؤمآ إسمّهُ ..

وتسرقونَ عمرَنا وتذبحونَ حُلمَنا يا معشرَ الخُرافة

×

يحييني ويهديني

لأسلو بالقصيد ْ

ياأراجيح سنيني

قد علمتُ إنني عدتُ غريبآ

ساخرآ

×

تَجمَّرَتْ آهاتٌ

في حنجرتي

واحدةٌ تلو الأخرى…

سكةُ قطار موت..

رَبضَ في وطني المَكلومِ

×

من الدهاليز المختبئة

تحت صخور الموت

راحت الدماء تلعق أقدامنا

×

في آهاتِ الشجنِ،

من غولِ الليالي…

أَغرقتني كَسفائنَ .

مرتجفةٍ

×

صنعتْ نعوشًا…

من عبقِ أحلامٍ مذبوحةٍ

في المهدِ…

وَ نبتتْ بين أصابعهم الغضّةِ

سنابلُ اِنتظارِ يُوسُفَ

×

وَ أنا… إنْ قُتِلْتُ فَوطني قاتلي!

وَ سأُخَلَّدُ في سجلِّ المقتولاتِ، ظُلمًا وَ بُهتانًا…

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha