الشيخ الأمين: العراق يمتلك من الثروات والخير الكثير ولكن ثروته الحقيقية هو الإنسان

بواسطة عدد القراءات : 451
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الشيخ الأمين: العراق يمتلك من الثروات والخير الكثير ولكن ثروته الحقيقية هو الإنسان

العهد نيوز- خاص

استقبل الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق سماحة الشيخ قيس الخزعلي بمجموعة من طلبة الجامعات العراقية المشاركين في دورة عُصب الأبرار الثقافية التي تقيمها  "المعاونية الثقافية " للحركة في النجف الأشرف .

وألقى سماحة الشيخ الخزعلي كلمة حول أهمية الثقة بالنفس والإيمان والعقيدة في ظل التحديات والمؤامرات التي تستهدف شخصية الإنسان العراقي عموماً والطالب الجامعي خصوصاً.

فيما أوضح سماحته مجموعة من النقاط المهمة كان أبرزها:

  إن التحديات التي تمر بهذا البلد كثيرة وقديمة ومُستمرة لأن هذا البلد إذا حصل فيه الخير والإصلاح فإن هذا الخير والإصلاح سيعم على كُل أرجاء المعمورة لذلك فإن التركيز كان ولا زال على إستهداف هذا البلد ، وأول وأكثر ما كان يحصل عليه الإستهداف هو إنسان هذا البلد ، فهذا البلد يمتلك من الثروات والخير الكثير ولكن أكبر ثروة حقيقية فيه هو الإنسان وهو نفسه من سيصنع مستقبل البشرية العادل مع الإمام المهدي "عليه السلام"

  أقدم وأعرق الحضارات في العالم هي التي نشأت هنا في العراق إبتداءً من الحضارة السومرية والبابلية وإنتهاءً بالآشورية وهذه الحضارات هي التي علّمت الإنسانية التحضر والمدنية والكتابة . والإنسان العراقي هو نفسه من صنع هذه الحضارات .

  ثلاث عناصر أساسية يمتلكها الإنسان العراقي موجودة ومُرتكزة في الإنسان العراقي ، ويعلم العدو بأهمية هذه الصفات والمُميزات بينما نحن لا نعلم قيمتها وأهميتها ، فالعراقي مؤمن وذكي وشجاع وهذا الإنسان فعلاً هو الذي صنع الماضي وهو الذي سيصنع المُستقبل ، والسؤال هو لماذا لا يستطيع الإنسان العراقي المؤمن الذكي الشجاع أن يصنع الحاضر ؟؟ طبعاً الأسباب عديدة ومن أهمها على المُستوى الإستراتيجي وليس على المُستوى التنفيذي هو أنهُم عمدوا على سلب هذا الإنسان ثقته بنفسه وزعزعتها بأن يرى نفسه ضعيف ، عاجز ، غير قادر ، لا يستطيع أن يُبادر إلى أن ينجز شيئاً بنفسه بل هو دائماً يحتاج إلى الاستعانة بالآخرين وهذه المسألة أصبحت مُرتكزة في العقل اللاّوعي للإنسان العراقي وجزء من شخصيته من حيث يشعُر أو لا يشعُر .

  الإيمان عُنصر مُهم في الشخصية العراقية يعرف قيمته من يعرف أثر الإيمان في تحقيق الإصرار والصبر والصمود والمطاولة لتحقيق الهدف الذي يرجوه ذلك فإن أكثر ما يجري استهدافه هو الإيمان والعقيدة ، وهُنا لا أقصد بالإيمان الطقوس والمُمارسات الدينية ، إنما أقصد الإيمان الذي في القلب ، والوجدان والذي ينعكس في ضمير هذا الإنسان إلى إصرار وصمود ومُطاولة وعزيمة وثبات وأخلاق . وما يجري استهدافه مُنذ العام 2003 وإلى الآن عند هذا المجتمع هو إيمانه وهو مشروع قديم لكن الآن يحصل تركيز عليه أكثر وهو يستهدف بالأخص طبقة الشباب وبالأخص منهُم الطلبة وأنتم تعلمون جيداً بما يجري حالياً من مُحاولات لنشر ثقافة الإلحاد والتفسخ والتميّع ، وهو ليس بالأمر الاعتباطي لأن المطلوب في هذا المشروع أن نفقد إيماننا .

  الدرس الأكبر والأهم لتنمية أنفسنا ونصنع حاضرنا هو الثقة بالنفس بعد التوكّل على الله تعالى ، أخواني .. إن عصائب أهل الحق إستطاعت إخراج قوات الإحتلال الأمريكي أكبر قوة عسكرية في العالم فإن السبب الأول لهذا الإنتصار هو أننا امتلكنا الثقة بأنفسنا بأننا قادرون بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى ، والسبب الأساسي الذي جعلنا ننتصر على التكفيريين في سوريا هو الثقة بالنفس بأننا قادرون ، والسبب الرئيسي الذي جعلنا ننتصر على "الدواعش" في العراق هو الثقة بالنفس بأننا قادرون ، والسبب الرئيسي الذي جعلنا نحقق انتصار سياسي هو الثقة بالنفس بأننا قادرون .

  نحن الآن أمام مشروع إعداد وتطوير وتخريج قادة المستقبل ، قادة مُعسكر الإمام المهدي عليه السلام إن شاء الله ، والدرس الأول الذي أسمعوه مني جيداً وأفهموه هو أنكم يجب أن تمتلكوا بعد التوكل على الله هو (الثقة بالنفس) بأنكُم قادرون على أن تنجحوا في تكليفكُم ولا يوجد شيء أسمه مُستحيل ولا يوجد شيء أسمه لا يُمكن مهما كانت التحديات الموجودة أمامكم الآن في وضعكُم الجامعي والأكاديمي ومهما كانت المشاريع الموجودة التي تستهدفكُم والتحديات الموجودة فثقوا بأنفُسكُم أنكُم العراقيون الأصلاء الذين تمتلكون كُل مُقوّمات النجاح بعد أن تتوكلوا على الله وتثقوا بأنفسكم أنكم قادرون على ذلك.انتهى/8

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية