السعودية تُجند الأطفال للحرب في اليمن وبموبيو يتستر عليها!

بواسطة عدد القراءات : 479
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
السعودية تُجند الأطفال للحرب في اليمن وبموبيو يتستر عليها!

العهد نيوز- بغداد

منع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إدراج السعودية على قائمة أميركية للدول التي تستخدم الأطفال جنودا، رافضا ما توصل إليه خبراء من أنها تستخدم أطفالا للقتال في الحرب الأهلية الدائرة في اليمن، وفق ما نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر مطلعة.

ومن شأن هذا القرار، الذي صدر بعد نقاش داخلي محتدم، إثارة اتهامات جديدة من جانب أنصار حقوق الإنسان وبعض أعضاء الكونجرس الأميركي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع المصالح الأمنية والاقتصادية على رأس أولوياتها فيما يتصل بالعلاقات مع السعودية الغنية بالنفط، والتي تعد أحد أكبر حلفاء الولايات المتحدة وأحد أكبر مشتري الأسلحة منها.

وقالت المصادر الأربعة إن خبراء في وزارة الخارجية الأميركية أوصوا بإدراج السعودية على القائمة التي ستعلن قريبا، والتي استندت جزئيا إلى تقارير إخبارية وتقديرات جماعات حقوق الإنسان التي ذكرت أن السعودية استأجرت مقاتلين أطفالا من السودان للقتال لصالح التحالف المدعوم من الولايات المتحدة في اليمن.

ووفقا لثلاثة من المصادر، واجهت التوصية اعتراضا من مسؤولين آخرين في وزارة الخارجية الأميركية رأوا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت القوات السودانية تعمل تحت إمرة ضباط سودانيين، أم أنها تتلقى التعليمات من التحالف بقيادة السعودية.

وكان تقرير في صحيفة "نيويورك تايمز"، نقل عن مقاتلين سودانيين، قولهم إن قادتهم السعوديين والإماراتيين يوجهونهم من مسافة آمنة لقتال أعداء التحالف من ميليشيات جماعة "أنصار الله" (الحوثي) المتحالفة مع إيران.

وقالت المصادر الأربعة، التي طلبت عدم نشر أسمائها، إن بومبيو رفض توصية الخبراء الذين يعملون بمكتب وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة الاتجار بالبشر. وللمكتب دور رئيسي في التحري عن تجنيد الأطفال حول العالم.

وفي هذا السياق، نقلت "رويترز" عن مسؤول في وزارة الخارجية: "تندد الولايات المتحدة بالتجنيد غير القانوني للأطفال أو استخدامهم كجنود. ونؤكد أهمية وقف مثل هذه الممارسة أينما كانت". لكن المسؤول لم يشر على وجه الخصوص إلى القرار المتعلق بالسعودية أو ما إذا كانت علاقات الرياض الأمنية مع واشنطن أُخذت في الاعتبار.

وقالت ثلاثة مصادر إنه بدلا من إدراج السعودية سيتم إعادة إدراج السودان الذي كان خرج من القائمة العام الماضي.

وقال متحدث باسم قوات الدعم السريع في السودان، والتي شاركت بجنود في حرب السعودية والإمارات ضد اليمن، إن الجنود السودانيين تابعون للجيش السوداني. وأضاف أنه وفقا للقوانين السودانية، لا يجند الجيش قُصرا. ولم يرد المتحدث بشكل مباشر على سؤال بشأن من يسيطر على القوات السودانية في اليمن. كما لم ترد حكومة الإمارات على طلب للتعليق.

وستصدر قائمة الدول التي تستخدم الأطفال جنودا، ضمن تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي العالمي بشأن الاتجار بالبشر. وقالت المصادر إن من المتوقع نشر هذا التقرير بحلول يوم الخميس المقبل.

يترتب على الإدراج في القائمة: حظر المعونات الأميركية

ويطالب قانون حظر تجنيد الأطفال لسنة 2008، وزارة الخارجية الأميركية، بإصدار تقرير سنوي يتضمن البلدان التي تستخدم الأطفال جنودا.

ويحدد هذا القانون الطفل المقاتل بأنه "أي شخص عمره أقل من 18 عاما ويشارك بشكل مباشر في الأعمال القتالية كفرد في قوات مسلحة حكومية".

ولا يُسمح للجيوش الأجنبية المدرجة على هذه القائمة بتلقي أي معونة أو تدريب أو أسلحة من الولايات المتحدة إلا بعدما يصدر الرئيس الأميركي قرارا بالإعفاء الجزئي أو الكلي من عقوبات ذات صلة، استنادا إلى "مصلحة قومية". وأصدر ترامب ورؤساء أميركيون سابقون مثل هذه القرارات لصالح دول تربطها علاقات أمنية وثيقة مع الولايات المتحدة. وفي واشنطن يمثل الصراع اليمني قضية مثيرة للخلاف تتجاوز حدود وزارة الخارجية. 

بدورها، قالت مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" بواشنطن، سارة مارجون، "يظهر القرار بجلاء أن إدارة ترامب تلجأ للتلاعب السياسي ورفض الأدلة، على حساب الأطفال، حتى تحمي السعودية".

وقال ثلاثة من المصادر المطلعة إنه على الرغم من أن النقاشات الداخلية لمسائل مثل انتهاكات قانون حظر تجنيد الأطفال تدور عادة قبيل إعلان قائمة وزارة الخارجية السنوية، فإن النقاشات كانت هذه المرة محتدمة بشدة.

وذكر تقرير "نيويورك تايمز"، أنه منذ نهاية عام 2016 أرسل التحالف بقيادة السعودية ما يصل إلى 14 ألف جندي سوداني منهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما للقتال في اليمن، وأن التحالف دفع ما يصل إلى عشرة آلاف دولار مقابل المجند الواحد. واعتمد التقرير على إفادات من مقاتلين سودانيين عادوا إلى وطنهم ومن أعضاء في البرلمان السوداني.

وأرسل السودان آلاف الجنود إلى اليمن ضمن التحالف بقيادة السعودية الذي تدخل في الحرب على اليمن عام 2015 ضد الحوثيين الذي سيطروا على غالبية المناطق المأهولة بالسكان، وأجبروا الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار إلى المنفى.

ومنذ بدء القتال تقريبا طاردت أطراف الصراع الدامي اتهامات استخدام الأطفال جنودا. وأفاد تقرير قدمه خبراء مستقلون إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في آب/ أغسطس الماضي، بأنه لا يوجد في حرب اليمن طرف بريء من "تجنيد أو ضم الأطفال إلى القوات أو الجماعات المسلحة أو استغلالهم للمشاركة بنشاط في الأعمال العدائية"./ انتهى3

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha