هل ينجح تحالف الحلبوسي من حل مجلس نينوى ... واين الشيعة من هذه المعادلة؟

بواسطة عدد القراءات : 4356
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
هل ينجح تحالف الحلبوسي من حل مجلس نينوى ... واين الشيعة من هذه المعادلة؟

العهد نيوز- بغداد- خاص

محمود المفرجي الحسيني

لا يخفى إن تحالف القوى العراقية الذي شكله رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، كان على اثر ما حدث من تداعيات لمسألة الفراغ التنفيذي الذي خلفه غياب المحافظ السابق نوفل العاكوب الذي اقيل على اثر أحداث عبارة الموصل التي انقلبت في المدينة السياحية وراح ضحيتها العشرات من أبناء المحافظة الابرياء.

ويبدو ان تحالف الحلبوسي، لا يهدأ له بال، الا ان يعاقب أعضاء مجلس المحافظة بحل المجلس، والذين انتخبوا منصور المرعيد محافظا لنينوى، بشكل دراماتيكي، بعد ما أحبطوا محاولات حل المجلس في الفترات التي سبقت انتخاب المرعيد.

وهذا الامر اعلنه تحالف الحلبوسي صراحة في اول اجتماع، جمع رئيسه مع 38 نائبا من المناطق المحررة، فضلا عن النواب من الكتل الأخرى التي ترى من تحالف الحلبوسي على انه الأنسب لقيادة الركب السياسي السني.

وأعلن مكتب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، نتائج اجتماعه مع عدد من نواب كتلته الجديدة من نواب المدن المحررة من تنظيم داعش الإرهابي.

وقال بيان للمكتب، انه "جرى خلال الاجتماع استعراض الأوضاع السياسية الراهنة، ومنها انتخاب محافظ نينوى الذي عدَّه الجميع أنه جرى بصفقات يشوبها الفساد؛ لتضييع الفرصة على أهل المدينة في انتخاب شخصية على وفق الأسس الدستورية؛ من أجل أن تنهض المدينة من ركامها، بعيدًا عن التدخلات والمصالح والضغوطات الحزبية الضيقة.

وأضاف، ان "الاجتماع الذي حضره ثمانية وثلاثون نائبًا وشخصيات قيادية أخرى، ناقش آليات تشكيل تحالف القوى العراقية، بوصفِه مشروعًا وطنيًّا ينهضُ بمتطلبات المدن المحررة واحتياجاتها في الإعمار والبناء والتنمية وعودة النازحين إلى ديارهم، واستبعاد الفاسدين من المشاركة في هذا التحالف".

- الحلبوسي وعلاقته بالقادة السنة الكبار

ان هناك رأيان بما ستؤول اليه الأحداث في المنظومة السياسية السنية، وفق التداعيات التي أحدثهما تحالف الحلبوسي الجديد:

الاول: إن تحالف الحلبوسي، (الذي صنع مبدأ الأكثرية في المشهد السياسي السني)، بأنه تحالف قد جمع السنة وامتلك قرارهم السياسي.

الثاني: انه قام بتفريق السنة وشتت قرارهم.

وبغض النظر عن هذين الرأيين، الا ان تحالف الحلبوسي، كانت له سابقة لم يجرؤ احد على اللجوء اليها، وهي : التخلي على كبار القادة السياسيين السنة، مثل اسامة النجيفي، وخميس الخنجر، وجمال الكربولي، وصالح المطلك .. الخ من الاسماء التي تعرف بالخبرة والباع السياسي الطويل.

بل ان الحلبوسي بـ 40 نائبا (يزيدون او ينقصون قليلا)، أصبح هو يمثل الأكثرية في المنظومة السياسية السنية، وأصبح القادة الكبار من أصحاب الخبرة هم الأقلية، ما يعني إن هذه المنظومة ولادة للقادة السياسيين ومنهم القادة الشباب.

لكن بنفس الوقت، ان تحالف الحلبوسي عندما شيد اسوار تحالفه، كانت الطريقة فيها نوع من الاستفزاز للقادة السنة الآخرين، قطع من خلالها صلاة التواصل بينه وبينهم، لذا من الطبيعي ان يركنوا الى معارضته في أي خطوة يقوم بها.

- تحالف الحلبوسي والكتل الشيعية

 بالتاكيد ان الكتل الشيعية لن تتدخل في هذا الصراع السني-السني، وستكون في موقف المتفرج وتنتظر ما ستؤول إليه النتائج، لكي تتحرك نحو الأقوى وفق المنطق السياسي المتبع في ثقافة التحالفات، وهذا شيء مشروع في السياسة.

وبالتاكيد ان تحالف الحلبوسي، سيكون مصدر جيد للكتل الشيعية، باعتباره تحالف مهيأ بان يكون بيضة ألقبان التي ترجح أي طموح سياسي في أي مسألة.

لكن .. هل يستطيع الحلبوسي، ان يقوم باقالة مجلس محافظة نينوى، بمفرده، بالتأكيد لا ؟ بل لا يستطيع ان بحل المجلس حتى وان اجتمع جميع السنة لحله.

اذن في هذه الحالة فان الحلبوسي، يحتاج الى اصوات الكتل الشيعية، التي تعاملت مع الازمة (بحكمة) وبقت تتفرج الى حين اتمام عملية الانتخاب، بل انها كانت تبتعد عن التصريحات العلنية او التحدث عن هذا الموضع، الا بعد اتمام انتخاب المرعيد محافظا.

وانتقد رئيس كتلة صادقون في مجلس النواب، عدنان الفيحان، ما اسماه التنافس السياسي في محافظة نينوى، مشيرا إلى، إن "التنافس في نينوى لا يخدم الجميع إنما يبني أرضية ليست ايجابية في المحافظة".

وقال الفيحان لـ "العهد نيوز"، إن "الحل في نينوى لا يكون من خلال التصريحات والاتهامات المتبادلة في الإعلام، إنما الذهاب لإجراء لجان تحقيقيه قانونية، وان يتم فيه تقديم أدلة، وان نثبت للجمهور بان ما حدث في الإعلام عن وجود بيع وشراء لمنصب المحافظ هو حقيقي أم غير حقيقي".

وأضاف، انه "إذا تثبت إن هناك بيع وشراء لمنصب المحافظ، فحينها بالتأكيد إن مجلس النواب سيتخذ إجراءات ويقوم بحل مجلس محافظة نينوى".

لكن الفيحان استطرد قائلا، ان "حل مجلس محافظة نينوى، لا يمكن له ان يلغي عملية انتخاب المحافظ منصور المرعيد، الذي تم بصورة قانونية، بتصويت 28 عضو من مجلس المحافظة".

واكد الفيحان، ان "تحالف البناء ناقش مسألة مطالبات حل مجالس المحافظات، ورأينا إن مسألة حلها ليس بالحل الأمثل، اذ ان حل هذه المجالس تحتاج الى جهة أخرى لإدارة أمور المحافظات".

ومن خلال ما ادلى به الفيحان، فان الكتل الشيعية، سوف ترفض حل مجلس محافظة نينوى، اضافة الى ان الكتل السنية الاخرى التي اخرجها الحلبوسي من تحالفه ستقف بالضد من مسعاه.

وبهذا نتوقع ان يفشل الحلبوسي بحل مجلس محافظة نينوى، ويفشل في اقالة المرعيد.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha