امريكا تخسر الرهان مع ايران وتعلن "الحرب لن تقع"

بواسطة عدد القراءات : 2878
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
امريكا تخسر الرهان مع ايران وتعلن "الحرب لن تقع"

العهد نيوز- بغداد- خاص

محمود المفرجي الحسيني

فتح العالم عينيه صباح اليوم، على حدثين مهمين، عبارة عن تصريحين، الاول لقائد الثورة السيد علي خامنئي، والثاني للرئيس الامريكي دونالد ترامب، يؤكدان بان الحرب لن تقع.

هذين التصريحين، انهيا الجدل حول امكانية اندلاع الحرب في الشرق الاوسط بين امريكا وايران، وان امريكا لم تحقق اهدافها رغم الترسانات العسكرية التي نقلتها عبر المحيطات الى الخليج من اجل زيادة الضغط على ايران التي لم ترضخ لهذه التهديدات وقابلتها بتحركات عسكرية مقابلة عبرت عن تحديها للمسعى لهذه النبرة الامريكية.

ووصف قائد الثورة السيد علي الخامنئي التفاوض مع الامريكان في الظروف الحالية بـ "سم قاتل" معتبرا، ان "الخيار النهائي للشعب الايراني هو المقاومة".

وتطرق قائد الثورة خلال استقباله كبار المسؤولين الايرانيين، الى اسباب "عدم التفاوض مع اميركا موضحا انه لن تقع الحرب، وان الخيار النهائي للشعب الايراني هو المقاومة في مواجهة اميركا، وفي هذا الصراع ستضطر اميركا الى التراجع".

واضاف، ان "هذا الصراع ليس عسكريا، لانه من المفترض ان لا تقع حرب، لا نحن نسعى للحرب، ولا الاميركان لانهم يدركون انها ليست بمصلحتهم، وهذا الصراع هو صراع الارادات، وارادتنا اقوى، لانه فضلا عن ارادتنا فاننا نتوكل على الله".

واعتبر، فكرة التفاوض مع اميركا بانها كالسم، وانه "طالما اميركا تتصرف هكذا، فإن التفاوض مع الادارة الأمريكية الحالية هو سم قاتل، التفاوض يعني التعامل، بينما امريكا تريد ضرب نقاط قوتنا".

ولفت الى أن "الاميركان يريدون التفاوض بشأن قدرات ايران الدفاعية بهدف تقليل مدى الصواريخ كيلا تتمكن ايران من الرد عليهم اذا قاموا بالاعتداء عليها، مشددا على ان اي مواطن ايراني غيور وشجاع يرفض المساومة حول نقاط قوته، ولن يقبل ان ايران تخسر عمقها الاستراتيجي في المنطقة".

واضاف، ان "التفاوض خاطئ أساساً حتى مع شخص محترم،  فيما هؤلاء (الاميركان) اشخاص غير محترمين ولا يلتزمون بأي شيء، وبطبيعة الحال فان أي من العقلاء الايرانيين لا يسعى الى التفاوض".

وبعد هذا التصريح الايراني المهم، خرج الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ليعطي اشارة لا تقبل اللبس بانه بالفعل هذه الحرب لن تقع.

وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التقارير الصحفية التي أفادت بنية واشنطن إرسال 120 ألف جندي أمريكي للشرق الأوسط، تمهيدا للحرب ضد إيران.

ونفى ترامب تقريرا لصحيفة "نيويورك تايمز" يفيد بأن مسؤولين أمريكيين يناقشون خطة عسكرية لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط لمواجهة أي هجوم محتمل من قبل إيران.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "أعتقد أنها أخبار مزيفة، ولكن هل من الممكن أن نفعل ذلك؟ بكل تأكيد ولكننا لم نخطط لذلك".

كما انه يمكن تذييل هذين التصريحين، بتصريح اخر يعدّ معبرا بصورة واضحة للموقف الامريكي، وهو تصريح وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اليوم الاربعاء من موسكو، الذي قال إن الولايات المتحدة لا تسعى لخوض حرب مع إيران.

- خلاصة الموضوع

1- ان امريكا تعي جيدا، ان ايران قادرة على تحويل كل المصالح الامريكية في المنطقة، كاهداف لها، وهذا الامر وحده كاف بان يجعل ان تفكر امريكا الف والف مرة قبل ان تدخل بمواجهة عسكرية مع ايران.

2- ان المنطلقات الايرانية بالتعامل الدبلوماسي مع القضايا المرتبطة بعدوتها امريكا، تنطلق من منطلق ديني عقائدي صرف، لا يمكن لايران ان تهادن عليه، لان المهادنة يعني تخليها عن مشروعها الاسلامي، الذي لا يمكن ان تتخلى عنه، باعتباره هو مصدر قوتها.

3- ان الغاية من استقدام امريكا لجزء من ترسانتها العسكرية "المهولة" الى الخليج، ليس الغاية منه ارسال رسالة لايران فحسب، انما لعدة اطراف، اهمها، الدول الكبرة اللاعبة في المنطقة مثل روسيا، وكذلك الى الدول المتعاطفة مع ايران او المؤمنة بمشروعها.

4- كما ان الغاية التي دفعت امريكا، لتحريك ترسانتها العسكرية والتصعد مع ايران، هو جس نبض لردة فعل ايران، وكذلك ردة فعل حلفاء ايران، لاسيما روسيا.

5- ويمكن ان تكون هذه التحركات الامريكية، رسالة الى بعض الدول الخليجية، لتكون مقدمة لابتزازها من جديد.

6- لكن اهم نقطة من كل هذه المعادلة، هي ان امريكا غير مستعدة بالدخول بحرب مع ايران، لانها تعلم جيدة ان اول هدف لايران سيكون الكيان الصهيوني، وان استهدافه يعني توجيه اكبر واقوى ضربة لامريكا.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha