اسـتـثـمــار الـحـــر

بواسطة عدد القراءات : 13989
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
اسـتـثـمــار الـحـــر

واثق الجلبي

   بمزيد من الحزن والاسى تبكي علينا شمسنا التي وهبها لنا رب العزة حيث تعد مصدر الطاقة الاكبر في العراق الذي لم يتم استثماره بالصورة (ربع المثلى) تمتد الاشعة لتلامس الوجوه والارض بلا ماء والقلوب خاوية فمن يستثمر الشمس يكون الفائز.

الحرارة لا تحتاج الى تنقيب ولا الى عمليات حفر وآليات باهظة الثمن كل ما تحتاجه الى ضمير حي وحب للوطن الذي ضاع محبوه بين زحام الناس.

خلايا الطاقة الشمسية تحتاج الى مدينة دافئة وصحراء ممتدة وهذه ابسط المتطلبات التي تتطلبها هذه المدينة للقيام بأعبائها وتغذية الاسلاك بالطاقة النظيفة. كل شيء هنا مهمل والعقول هي المثل الاوضح فلو سرنا خلف العقول الناهضة لتجنبنا الكثير من الامور الشائكة ولاحتل العراق مكانته المرموقة. نفطنا لم نستثمره وعقولنا وآمالنا وأرضنا ومواهبنا وسماؤنا وأرضنا كل شيء عرضة للتلف، ولهذا ترى الشعب العراقي يموت من جراء جلطة دماغية وارتفاع ضغط الدم والسكري، وما الى ذلك من الامراض والاوبئة حتى حلول مرض الحمى النزفية بين جمع الامراض المتفشية هنا.

من حوّل العراق الى جحيم؟ من المسؤول عن الخراب والدمار؟ فالاشياء الصحيحة والجميلة لا تسثمر، سوى الاشياء التي تحطم الحرث والنسل وتحرق الاخضر واليابس هذه هي الامور التي تستثمر هنا. بلد ضربه الموت من اقصاه الى اقصاه وهناك من يساعد على ذلك ولكن التاريخ يكتب كل شيء فهل يعتبر من اساء لهذا البلد وشعبه ام انه سيبقى سادرا في غيه حتى نهاية عمره الوشيكة؟ تحدث الكثير عن الطاقة الشمسية وعن غيرها لكن لم نجد آذانا مصغيا وربما لن نجد حتى نهاية أعمارنا. سنواتنا  ذهبت هباء منثورا في صراع الكتل والتحزبات لم يستثمرها أحد ولن يستثمرها حتى اولادنا الذين جنينا عليهم، سيؤول مصيرهم الى حرائق الشمس والى صحراء لا نهاية لها.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha