ملاحظات أمام البنك المركزي العراقي

بواسطة عدد القراءات : 1813
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ملاحظات أمام البنك المركزي العراقي

عبد الزهرة البياتي

 شهد القطاع المصرفي الخاص في البلاد، خلال السنوات الأخيرة، تطوراً ملحوظاً. إذ تشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 75 مصرفاً أهلياً، وأكيد أن هذا التوسع الحاصل في هذا القطاع لم يأتِ من فراغ، بل هو حصيلة ضرورات أملتها واستدعتها الحاجة إليها والتوسع فيها تماشياً مع الاتجاه نحو الارتقاء والتوسع في القطاع الخاص لأجل أخذ دوره، وهذا ما حصل في كل دول العالم التي اتجهت لتبني الخصخصة في مختلف أنشطتها الاقتصادية.

وأعتقد أن سياسة البنك المركزي العراقي الحكيمة لها أثرها في بلورة صناعة مصرفية عراقية واعدة، ولكن ثمة ملاحظات نرتئي أن يسعى للعمل عليها وفي المقدمة منها إقامة دورات تدريبية متخصصة للإدارات العليا ممثلةً بأعضاء مجالس الإدارات والمدير المفوض والمعاونين للمصارف، بغية إعداد هذه العناوين إعداداً جيداً ليأخذوا دورهم الريادي في هذه المصارف، بحيث تتوفر لدينا ملاكات قادرة على أداء مهامها على أكمل وجه. وهذا من شأنه أن يؤمّن للمصارف الأهلية عدم الوقوع في الأخطاء وما يترتب عليها من غرامات، كما إن تأمين هذه الملاكات سيكسر قاعدة الاحتكار لهذه العناوين من قبل أشخاص يعتقدون بأنهم الأجدر ومن دونهم يحصل الطوفان!

 ويرى مختصون في الشأن المصرفي أن تأمين الملاكات المصرفية العليا والوسطية مسألة ضرورية ومهمة جداً لتغذية المصارف الأهلية بملاكات بشرية معدة ومدربة ومهيأة لهذا الغرض. ونعتقد بأن البنك المركزي العراقي قادر على ذلك بكل يسر وسهولة إذا ما عرفنا أن لديه خبرات وطاقات عالية المستوى في مجال الخبرة والتدريب، وأملنا أن نسمع عن دورات تفتح قريباً.. نعم قريباً جداً، ولا بأس في الاستعانة بالخبرات الأجنبية في هذا المجال.


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha