تحديات كبيرة تواجه حكومة اشتيه ذات 'اللون الواحد'

بواسطة عدد القراءات : 468
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تحديات كبيرة تواجه حكومة اشتيه ذات 'اللون الواحد'

 

في ظل رفض الفصائل الفلسطينية البارزة مثل حركات حماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية الدخول في تشكيلة الحكومة برئاسة محمود اشتية ومطالبتهم بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تجابه التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، تشكلت حكومة حركة فتح.

بالرغم ان حكومة حركة فتح برئاسة محمود اشتية قد ادت اليمين القانونية، اول امس السبت، أمام رئيس السلطة محمود عباس لكنها اعادت القسم امس الاحد، بسبب "خطأ إملائي" في القسم، وفق المتحدث باسمها.

وحول هذه الدولة ذات الطيف الواحد قالت الفصائل الفلسطينية إنه "كان من المفترض أن يكون توافقا وطنيا على رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة وليس تشكيل حكومة اشتية في رام الله دون إجماع وطني وشراكة حقيقية، وندعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بتوافق الكل الوطني وتحضر لانتخابات شاملة".

واكدت الفصائل على استمرار نهج مقاومة الاحتلال للحصول على جميع الحقوق المنزوعة، كما دعوا جماهير الشعب الفلسطيني في غزة لضرورة الحشد والمشاركة في الجمعة القادمة من مسيرات العودة وكسر الحصار التي تحمل عنوان "يوم الأسير الفلسطيني" دعماً وإسنادا لأسرى في سجون الاحتلال وقضيتهم العادلة.

وعلى الرغم من ان ولادة حكومة محمد اشتيه في أجواء الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، غير أن حركة حماس لم تعلن مقاطعة التعامل معها داخل الوزارات، على الرغم من الاعتراض عليها.

وعلقت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ايضا على تشكيل حكومة اشتيه قائلة: إن الحكومة الجديدة لا تمثل ائتلافًا وطنيًّا، ولا تملك صلاحيات القرار السياسي، داعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية لمجابهة التحديات، مؤكدة ان الحكومة الجديدة هي "حكومة بلون واحد، تحت هيمنة حزب سياسي واحد، ووفقًا لسياسته، ولا تمثل أي شكل من أشكال الائتلاف الوطني".

وذكرت أن "الحديث المكرر عن مهام هذه الحكومة وعن تحديات المستقبل، ليست سوى عبارات جوفاء من أجل ذر الرماد في العيون".

وكما هو واضح فان حكومة حركة فتح تواجه تحديات عديدة منها كما ذكرناه مقاطعة الحركات الفلسطينية ويليها الانقسام الفلسطيني، وتغول الاستيطان الاسرائيلي، بالإضافة للضغوط الخارجية وعلى رأسها الصفقات المشبوهة التي تحاك للقضية الفلسطينية.

حكومة اشتيه التي تلقت التهاني من جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية "السلام" بالشرق الأوسط مؤلفة من 21 وزيرا، تواجهها أيضا أزمة مالية عميقة تؤرق الشارع الفلسطيني وستكون واحدة من أكبر تحدياتها، فالاحتلال الإسرائيلي يعاقب السلطة بقطع أموال الضرائب، لوقف رواتب الشهداء والأسرى، الأمر الذي أدى لوضع اقتصادي كارثي في الأراضي الفلسطينية.

وكان نصيب غزة من الحكومة خمس وزارات من بينها وزارة مستحدثة تحت عنوان "وزارة الريادة والتمكين الاقتصادي" التي دغدغت مشاعر المحاصرين، علها تحمل لهم ما حرمتهم منه الحكومة السابقة.

وعود كبيرة قطعتها حكومة اشتية منذ اللحظة الأولى لتوليها، ولكن حجم التحديات أكبر من الوعود، فعلى اشتية أن يتخطى عقبات أولها الاحتلال وثانيها الانقسام.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية