أمة كان وأخواتها

عدد القراءات : 1200
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أمة كان وأخواتها

 

عنوان يبدو للوهلة الاولى انه موضوع لغوي يخص موضوع الافعال الناقصة والتي يسمونها اهل اللغة الافعال الناسخة التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الاول أسما لها وترفع الثاني خبرا لها .

لا اقصد هذا الامر مطلقا انما اقصد اننا بارعون في التسويف والمماطلة

حتى اصبحنا نصارع العجز والكسل ونغلبه احيانا ثم يكون بعضهم نحن

شعب لنا تاريخ قديم وحضارة عريقة نعم لنا تاريخ عريق وشعب وتاريخ فما ننتفع به اذا صرنا عاجزين عن صنع مجد لنا او المفاخرة باننا جيل مثابر ونشيط حتى اصبحنا امة مستهلكة وليس منتجة.

فالأمة المنتجة هي من تعيش في المستقبل وتمد يدها و رجلها إلى الامام .

حيث ترى كل شيء متحركا ، فحتى الجبال الراسيات تراها تمر مر السحاب وهي تكتشف قادتها و هم أحياء وغدها يركض وراء بعد غدها .

وهي أمة عقول وليست أمة أصوات .

أما الامة المستهلكة فتعيش في الماضي وترى كل شيء جامدا ، وعلماءها تكتشفهم بعد الوفاة وهي أمة تخطيط بلا رؤية ، أو رؤية بلا تخطيط . فالأمة المنتجة تأخذ من ماضيها لبناء حاضرها .اما الأمة الميتة فتعطي حاضرها لتزيين ماضيها .فالأمة المنتجة تكتب ، وتقرأ ، وتهتم بالعلم ، وتحترم العلماء .والأمة المستهلكة تصادر الكتاب ، وتفرض الرقابة على القراءة ، وتهتم بسباق الهجن .

فنحن أمة وشعب كان وأخواتها

وهذا ليس مدعاة للتشاؤم بل هو واقع يفرض نفسه لدى الكثير بأستثناء بعض التجارب الفردية والتي انتجت نتائج بشرية مفيدة للمجتمع الانساني.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha