وانتصرت ام الثورات..... ثورة المستضعفين

بواسطة عدد القراءات : 605
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وانتصرت ام الثورات..... ثورة المستضعفين

 

عبد الكريم آل شيخ حمود

 

بادئ ذي بدء بدأت ثورة الشعب الإيراني المسلم، بقيادة الإمام روح الله الموسوي الخميني رضوان الله عليه،من الأزقة الضيقة لمدن وقرى وبلدات إيران التي كانت تغلي بشدة على ممارسات الشاه وعمالته المكشوفة للولايات الأمريكية وإسرائيل ، لينفجر هذا الغضب الشعبي كالبركان في صبيحة الخامس من شهر تموز عام 1963 ، بعد إقدام حكومة شاه إيران على إعتقال الإمام الخميني من منزله في قم المقدسة، وزجه في (سجن قصر) سيئ السمعة في طهران.

يبدو أن النظام الشاهنشاهي اخذ على حين غرة عندما خطب الإمام القائد في المدرسة الفيضية موجها نقداً لاذعاً للنظام البهلوي وممارساته بحق الشعب المسلم وارتباطه بالدائر الاستكبارية في الثالث من تموز - أي قبل إعتقال الإمام القائد بأيام قليلة،وبدأ التخبط واضحاً بين القيادات الأمنية لمعالجة الموقف الذي خرج من عقاله ،لتمتلئ شوارع وميادين المدن والقرى، بالجماهير الواعية التي حملت القلوب على الأكف ، وهي تنادي (الخميني أو الموت) فكانت أفواه دبابات الجيش وأسلحة السافاك فاغرة افواهها تقظم الأجساد العارية ، إلا من رداء الإخلاص للمصلح والأب الروحي للمستضعفين.

لم يأخذ الشاه بنصيحة المتشددين داخل البلاط البهلوي أمثال رئيس الوزراء أسد الله علام ورئيس جهاز السافاك نعمت الله ناصري آنذاك بإعدام الإمام ،وإنما آثر خيار النفي خارج إيران حتى تخمد جذوة الثورة تدريجيا.

فكان النفي الأول إلى تركيا بمعية نجل الإمام مصطفى قدس الله سريهم ، ثم التوجه إلى نجف العراق ليقود الثورة وفتح أبواب المعرفة من خلال إعطاء الدروس الحوزوية على مدى أربعة عشر عاماً؛ ثم توافق نظامي الشاه وصدام على ضرب الحركة الثورية من خلال إخراج الإمام القائد من النجف الى الكويت؛لكن السلطات الكويتية التي ترتجف فرائصها خشية من غضب شرطي الخليج ،كما كانت تنعته الدوائر الاستكبارية رفضت إستقبال الإمام على أراضي الكويت؛فيمم سيدنا القائد وجهه إلى باريس،كأنما تحمله أجنحة إلهية الى باريس؛حتى تنضج روح الثورة وتؤتي اكلها باذن ربها.

لتتوج الثورة الإسلامية بعد المخاظ العسير في أيام الفجر العشر ؛ليقدم القائد من باريس متوجاً بأكليل الغار ليكون في استقباله الملايين من الشعب الإيراني المخلص للثورة وقائدها،ويتحقق حلم الأنبياء في إقامة دولة العدل الإلهي، وتصبح مقولة إن للحق دولة وللباطل جولة شاخصة في ضمير الأمة الإسلامية.

فسلام على سيدي وملهمي قائد الثورة الإسلامية الإمام روح الله الموسوي الخميني يوم ولد ويوم عاش نبضاً حياً وقائداً ملهما للثوار ويوم عروج روحه الطاهرة الى الى الرفيق الأعلى.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha