الزهراء (ع) اول امرأة في الاسلام تدافع عن حقوقها امام الحاكم

عدد القراءات : 599
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الزهراء (ع) اول امرأة في الاسلام تدافع عن حقوقها امام الحاكم

وليد الحلي

 وقفت وبكل قوة تحتج وبصوت قوي، وخطبت امام الحاكم الخليفة وبوجود الصحابة مدعمة حديثها بآيات قرآنية وبينة واضحة في الدفاع عن حقها المغتصب.

 هي أوّل امرأة مسلمة اخترقت العرف الاجتماعي ووقفت لتعلن بالمنطق، والحوار والادلة احقية مطالبها ومعارضتها لقرار الخليفة.

 لم تقف حزينة، وانما وقفت بشجاعة واصرار  وهي تحمل هم القضية والرسالة الاسلامية.

 جسدت الموقف الذي تتحلى به المرأة الرسالية في شخصيتها الحركية التي لا تتردد في الدفاع عن قيمها ومبادئها وفي كل الظروف والامكنة والأزمنة .

 صدعت بالحق  والصدق والعدل لتحقق معايير القدوة والاقدام في التحرك لنصرة المظلوم.

انها (ام ابيها ) رسول الانسانية محمد (ص)، وزوجة امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) ، وام الحسن والحسين (ع) سيدا شباب اهل الجنة، وام زينب بطلة كربلاء، انها فاطمة الزهراء البتول..

 وصفها رسول الله (ص) في عدة روايات معتبرة: (فاطمة بضعة مني من احبها فقد احبني، ومن ابغضها فقد ابغضني، ومن آذاها فقد آذاني. يا فاطمه ان الله يغضب لغضبك و يرضي لرضاك).

انطلقت لتعطي رسالة واضحة ان المرأة تتكامل مع الرجل كما يتكامل الرجل معها.

 تصدت لبيان حقها ومظلوميتها، وخاضت هذا  الصراع السياسي لتصنع التغيير.  سجلت حضورها في الساحات التي ينبغي تواجدها فيه  كالبيت والاسرة والمجتمع والامة وهي تدافع عن الاسلام لكونه دين القيم والعدل والمعرفة والعلم والثقافة والتربية والالتزام.

 امتلكت الحيوية والطاقة في الحركة رغم صعوبة الظروف والمحن و اشتداد التحديات.

انتهجت مبدأ المواجهة والاحتجاج بدلا من السكوت والصمت لمقارعة الباطل، واتخذت الموقف الحاسم.

تحدثت مع  مجموعة من نساء المهاجرين والأنصار في المدينة المنورة خاطبة فيهن:  "فيا حسرةً عليكم، وأنَّى لكم وقد عُمِّيتْ عليكم، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟!

اتبعت الزهراء (ع) منهج الامام عليّ (ع) عندما قال: "لأسَلِّمَنَّ ما سَلِمَت أمور المسلمين، ولم يَكن فيها جَور إلا عَلَيَّ خاصَّة"، مفضلة عدم تصعيد المواجهة للمصلحة العامة.

طوقت التوجهات التي تعمل بدون وعي لاشعال الفتن والبغضاء وتحويل الساحة الى صراعات يستفيد منها اعداؤنا.

 التجأت الى منطق الحوار عند الاختلاف والحذر من الاعداء الذين يريدون اشعال الصراعات وتأجيج الحروب والعدوان.

في ذكرى رحيلها الى بارئها في اليوم الثالث من جمادى الثانية (رواية مشهورة) بعد 95 يوما من وفاة رسول الله محمد (ص)، لا بد لنا ان نعيش تجربتها ونعي كيفية نجاحها في التعبير عن مواقفها  في التصدي لمقارعة الظلم  والحصول على الحقوق.

 الزهراء (ع) هي الانموذج للمرأة في اخلاقها وعلمها وثقافتها وتربيتها وتعاليمها وتصديها وفهمها للواقع السياسي والاجتماعي  وكيفية التعامل معه.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha