اللغة العربية بين الاصيل والدخيل

عدد القراءات : 2326
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
اللغة العربية بين الاصيل والدخيل

علي زويد المسعودي

اختلط الكلام الغريب والالفاظ العامية في لغتنا العربية الفصيحة ولم نعد نميز بين ما هو اصيل في اللغة وما هو دخيل في الالفاظ مما سبب غلبة النطق العامي الدارج للألفاظ العربية، مما سبب انطباعا لدى الناس والجمهور المثقف بأن ما نستخدمه من كلمات في حياتنا المعاصرة، ليس من الفصحى، في شيء. فيما تجري ألفاظ على ألسنة العرب الآن وتحسب في مفردات العامية، بينما هي من صميم الفصحى وهنا نشير الى ان الالفاظ العامية الدارجة احيانا هي الفاظ فصيحة تشوه مبناها وتغير معناها لكنها بقيت عربية فصيحة مهما اختلف الزمان عليها ، والاختلاط، والتطور الحضاري.

وبقي لساننا العربي ينطق بألفاظ كثيرة نظن انها عامية ولكن بعد التدقيق في معاجم اللغة والقواميس يظهر أنها فصيحة تماماً ولنأخذ على سبيل المثال الفعل شال بمعنى الحمل والرفع. وشالت الام طفلها وهي من المفردات العربية الفصحى.

يقول الفراهيدي في معجم "العين": "كل شيء مرتفعٌ فهو شائلٌ". معطياً معنى الحمل والرفع: "خشبةٌ تُشال بها الأحمال". أي ترفَع.

وهنالك الكثير من الكلمات على سبيل المثال لا الحصر الفعل نش ويعني طرد ودفع نقول نش الذباب, وكذلك كلمة المداس التي تعني الحذاء, ومثلا كلمة برطم التي تعني تكلم بغضب, وكلمة بج التي تعني الطعن.

ومازالت هنالك كلمات كثيرة، في جميع اللهجات العربية الدارجة، ما زالت تحتفظ بذات المعنى واللفظ الذي كانت عليه في القواميس القديمة. إلا أن غلبة اللفظ العامي، جعلهم يظنون أن كثيراً مما نستخدمه من كلمات عامية، فيما الحقيقة أن الأغلب من ما يجري على اللسان العربي، هو أقرب إلى اللغة العربية الفصحى.

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha