الوزير ....... وقيصرية حنش

عدد القراءات : 11589
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الوزير ....... وقيصرية حنش

ذوالفقار ليث

بحكم ظروف عملي الجديد صرت بعيد عن الاماكن التي احبها ، وهوايتي التي اعتدتها ولأن لكل هواية ورغبة يومها المحدد، فنحن معشر القراء يومنا الجمعة ورغبتنا الاكبر هي قدح من الشاي او الحامض في شارع المتنبي، تحديداً في قيصرية (حنش) وجاءت تسمية القيصرية نسبة لاسم المكتبة التي تحتل مكانا فيها، وهي من المكتبات المهمة حيث لايهرب عنواناً لكتاب ما الا ووجدناه عند حنش، ولان ظروف العمل والحياة ابعدتني عن المتنبي فترة طويلة، صرت ارى صور لقاءات اصدقائنا وتجمعاتهم البهية واقداح الشاي العراقي (المهيل)  عبر نوافذهم الفيسبوكية، بالامس شدتني صورة نشرها استاذنا المعلم والشاعر شوقي عبد الامير في صفحته الشخصية، شوقي.. رغم منفاه الباريسي الطويل لكنه حين عاد للوطن وتسنم رئاسة تحرير صحيفة الصباح عمل بوطنية عالية وحب لبلده العراق. وصار يعمل بكل جهد واخلاص وينثر ما علمته الحياة من تجارب على اقرانه الصحفيين والشعراء، كانت صورة شوقي هذه المرة برفقة صديقه الحمداني الوزير، ومذُ ان تم تكليف الدكتور عبد الامير الحمداني وزيراً للثقافة والكلام المسهب والقال والقيل مستمر بين المثقفين واشباه المثقفين كلاً يعبر عن وجهة نظره، وشوقي في كتاباته وصورته انصف عبد الامير الحمداني صديقه، الذي يامل به كل خير للثقافة العراقية ورفع رايتها بالمحافل الدولية.

 شدني في صورة شوقي المنشورة في فيسبوك ثلاث اشياء اولها ابتسامة الحمداني وهو يتوسط شوقي عبد الامير والفنان حمودي الحارثي بربطة عنقه الشتائية الهادئة، وثانيها ظهوره وسط اصحابه ومجلسه بينهم، وثالثها كلمات شوقي عبد الامير المرفقة للصورة، حيث همش  شوقي على الصورة:

( نحن مع عبد الامير الحمداني، عبد الامير بين اقرانه المثقفين بارقة امل للثقافة العراقية، لنقف معه في مواجهة التحديات ولنقول له .. معاً )

انا احب شوقي عبد الامير الصحفي والشاعر الذي علمني دون ان اطلب التعليم..انا مع شوقي بشعاره هذا  رغم اني لا احب القرب من السياسية والنقاش فيها، الا ان صديقي الفيسبوكي الانيق عبد الامير الحمداني كان غاية بالخلق الرفيع والعقل الفذ واللسان الفصيح، والثقافة القرانية البحتة، انا معك ايها الوزير المثقف،  وعجبي! لمن قال مهرجاً على قناة تلفزيونية وهو يتحدى الذات الالهية لو ( يجي ربك مايصير مثقف )، ياسيدي الجد العجوز مجلس الحمداني الوزير بين صحبه وخلانه في منبع الثقافة ونهرها الكبير وحده يعد درسا ثقافيا لمن نادوا بالثقافة من مكاتبهم، يكفي الحمداني بعد سيرته الناصعة...علامة ثقافته ـ هي بساطته المعهودة وخطوته الشجاعة هذه، لنقول جميعاً مثل قول شوقي .... معاً.

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha