الاعلامي بين جناحي اللغة والثقافة

عدد القراءات : 1384
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاعلامي بين جناحي اللغة والثقافة

علي زويد المسعودي


يحتاج الاعلامي في تبليغ رسالته الاعلامية الى ادوات ترسم معالم منهجيته للناس بصورة واضحة وغير معقدة وهذا يحتاج منه الى لغة عربية خالية من الاغلاط والاخطاء اللغوية وكذلك الى ثقافة موسوعية يحتاج اليها في رد الحجة بالحجة.

إن اللغة تحتل موضعاً رئيسياً في عملية الاتصال الإعلامي التي تسري في كيان المجتمع على مستويات مختلفة من حيث استخدام اللغة والرموز ، على اعتبار أن الرسالة الإعلامية هي من أهم عناصر عملية الاتصال الإعلامي بإبعادها النفسية والاجتماعية والثقافية.

إن امتلاك اللغة هو احد الشروط المهنية للاعلامي، إذ إن عدم معرفة قدرات اللغة وعدم معرفة استعمال هذه القدرات من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة، قادرة على جعل عمل الصحفي قليل الإقناع ولا حول له.

وقد فرضت طبيعة المتلقي من حيث ثقافته وطبقته الاجتماعية على كتّاب الصحف والبرامج الإخبارية الإذاعية ( مسموعة – مرئية ) بشكل عام مستوى لغويا معينا هو مستوى الفصحى ، إلا أن الفصحى يتفاوت في فهمها ذلك الجمهور العريض من المتلقين بمختلف فئاته وطبقاته. والاعلامي لا يريد إن يخاطب فئة أو طبقة دون الأخرى بل يريد مخاطبة الجميع

إن استخدام الفصحى وحدها أو العامية وحدها غير مقبول.. لذا فانه كان من الضروري إيجاد لغة ثالثة صحيحة لا تجافي قواعد الفصحى وهي في نفس الوقت ما يمكن أن ينطقه الأشخاص ، لغة سليمة يفهمها كل جيل ،وكل قطر وكل إقليم ،بمعنى آخر ، لغة موحدة مشتركة مخففة.

اضافة الى سلاح وعنصر الثقافة فيتطلب منه الاحاطة اليومية بكل ما يجري من حوله وهذا تقريبا اصبح متيسرا في ضوء الثورة العلمية ومفهوم القرية الصغيرة. 

اذن الجناحان اللذان يطيران بهما الاعلامي واللذان يعتبران رصيد نجاحه هما اللغة والثقافة.


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha