استمارة موت

عدد القراءات : 1578
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
استمارة موت

واثق الجلبي

 

  للحياة قيمة عند من يستحقها ومن يوفر للناس هذه المزايا للعيش بسلام وأنا اركب سيارة الاجرة او الكيا او حتى ان اذرع شوارع بغداد الثاكلة مشيا تنحشر كلمات كثيرة في اذني، واستغفر ربي كثيرا حين تنزلق على لساني عبارات (الموت احسن) ( لو اموت افضل) (يا رب موتني وخلصني)...

فالدعاء بالموت يجري على لسان أغلب العراقيين لأسباب يعرفها الساسة حصرا فمعظم ابناء بلادي يرغبون بتوقيع استمارة الموت حتى ينفذوا الى عوالم أخرى لا وجود للتمايز الطبقي فيها ولا أثر للمحسوبية او المنسوبية فقد ملّ العراقيون من الموت البطيء فاختاروا ان يذهبوا بارجلهم اليه تاركين احلامهم ومنافذ ذكرياتهم بلا أبواب فالخلاص هو المطلب الاخير.

هذا الكلام ليس فيه تهويل بل بالعكس من كان يعارض ما كتب عليه باجراء استطلاع سري للغاية حتى يتبين له حقيقة شعور المواطن البسيط. فلماذا تموت هذه الاسماك بالملايين ويبقى الشعب يجتر الويل والثبور؟

الهلاك الدائم والشحن والدفع المستمر بطرق غامضة للموت لم يعد يجدي نفعا مطلقا فلا توفروا طلقات الرحمة اطلقوها دفعة واحدة وأريحونا من العذاب المستمر.

 لا ينكر عاقل ان العراق تم بيعه في مزاد قديم وان المشتري يريده خاليا من السكان الاصليين ومن دواجنهم وحيواناتهم الأليفة فحتى الخروف العراقي (ابو لية) لا يوجد له مثيل في دول العالم أجمع، فتم تهريبه كالآثار التي لم تجد من يحميها من العبث.

 النفط كذلك، هو الآخر تم تهريبه الى كيان اسرائيل والدول المجاورة والاقليم الذي قصم ظهر العراق وطعن خاصرته.

 فالويل من مقبل الايام حيث لا منجى إلا من اتى الله بقلب سليم، هذا ليس تخويفا بل حقيقة مفادها ان المواطن العراقي لم يقم بحمايته إلا خالقه الكريم وبفضله نعيش.

 استمارة الموت تنتظر التوقيع وفي اي مكان تشاء، ولكن الأهم هو ان تصفي قلبك ولا تشكك بأنك حفيد الأجداد البررة.

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha
الأكثر شعبية