البصرة.. طموح الحصول على 4 وزارات هل يرقى إلى مطالب بأقلمتها؟

عدد القراءات : 497
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
البصرة.. طموح الحصول على 4 وزارات هل يرقى إلى مطالب بأقلمتها؟

 ______________________________________

 العهد نيوز- علي علي 

  بعد أن تأكد للقاصي والداني فضلا عن أبناء البلد، أن محافظة البصرة لم تشهد بعد عام 2003 غير التدني والنكوص في مفاصلها الإدارية على الصعد كافة، ولم يقف التدني والنكوص على مؤسساتها فحسب، بل انسحب بشكل مضاعف على ما يخص المواطن البصري ويلامس حياته اليومية بشكل تفصيلي، أولها ما جعل الله منه كل شيء حي، ثانيها شوارع مدنهم وأقضيتهم ونواحيهم، ثالثها مصادر رزقهم وأسباب عيشهم، رابعها انعدام ضوابط الأمن المجتمعي، والأخير هذا أفضى إلى تفشي ظاهرة المخدرات، وازدياد النزاعات العائلية والعشائرية والمناطقية المسلحة، ولعل خامسا وسادسا وعاشرا ليست خفية عن المطلعين على أحوال البصرة من قريب أو بعيد، وليست بعيدة عن الذاكرة مطالبات جهات بصرية عديدة بأقلمة محافظتهم، باحتسابها تستوفي الشروط السياسية والإدارية، لتكون إقليما أسوة بإقليم كردستان.

  اليوم الخميس، صرح النائب عن محافظة البصرة رامي السكيني أن "نواب البصرة يطمحون أن يكون تمثيل المحافظة بالكابينة الوزارية المقبلة ما بين ثلاث إلى أربع وزارات من بينها وزارات سيادية". فيما اشار الى ان: "وزارتي النقل والنفط ينبغي ان تكون من حصة المحافظة كونها رئة العراق الاقتصادية".

وقال السكيني في حديث صحفي اطلعت عليه "العهد نيوز" إن: "نواب البصرة لديهم اتفاقاً وقاسماً مشتركاً وهو خدمة المحافظة وأن تكون حصتها في التمثيل الوزاري كأقل تقدير ما بين ثلاث إلى أربع وزارات ومن بينها وزارات سيادية". مبيناً أن: "البصرة قدمت الكثير من التضحيات ولديها خصوصية كونها تمثل رئة العراق الاقتصادية بالتالي نطمح بأن تكون حقيبتي النفط والنقل من حصة المحافظة".

وأضاف السكيني: "اننا نسعى أن يكون للبصرة ضمن استحقاقها الانتخابي استحقاق وزاري علنا نستطيع من خلال ممثلينا الأكفاء في الحكومة تلبية مطالب أبناء المحافظة وتقديم الخدمات لها وإنهاء حالة البطالة والتلوث". لافتا إلى: "أهمية وضع وزراء أكفاء نزيهين وأن لا يتم إعادة التجارب السابقة بوضع وزراء متلكئين ولا يلبون الطموح رغم أنهم يمثلون المحافظة". وتابع السكيني أن: "لدينا نية للجلوس مع رئيس الوزراء المكلف للتباحث معه حول مظلومية البصرة والبحث عن حقوقها، لكننا لا نريد الضغط عليه بهذه المرحلة لمنحه الفرصة الكافية لاستكمال رؤيته لشكل الكابينة الوزارية المقبلة".

  وعن المعاناة التي مر بها أهالي البصرة، إبان تولي الدكتور حيدر العبادي رئاسة الحكومة، فقد طالب كثير من نواب البصرة بالوقوف الجاد على مشاكلها لاسيما بعد أن تظاهر البصريون مطالبين بأدنى حقوقهم، دون أن يجدوا آذانا صاغية. إذ دعا القيادي في تيار الأحرار عواد العوادي خلال وجود العبادي في منصبه إن: "على رئيس الوزراء حيدر العبادي التوجه إلى المحافظة واللقاء بأهاليها وتقديم وعود حقيقية بشأن مطالب المتظاهرين". مبينا أن: "العبادي يجب أن يستمع للمتظاهرين كون مطالبهم مشروعة، وهي المطالبة بالخدمات وانقاذهم من الموت البطيء الذي تعاني منه المحافظة منذ أعوام".

وأضاف العوادي: "ماحدث في البصرة جاء نتيجة تراكمات لاهمال الحكومات المحلية والاتحادية طوال الاعوام السابقة وشعورهم بخيبة الأمل في الجانب الاقتصادي والخدمي والأساسي التي تعيشها المحافظة". مؤكدًا أن: "هذه التظاهرات لن تكون الأولى او الأخيرة إذا لم تقم الحكومة بحلول واقعية لمطالب المتظاهرين".

وأشار العوادي إلى أن: "مطالب المتظاهرين تنحصر بتقديم الخدمات بشكل فوري للمحافظة وحل مشكلة المياه إضافة إلى معالجة مشكلة اللسان الملحي الذي بدأ بالتقدم تجاه المحافظة، لافتًا إلى هناك جهات داخلية وخارجية تريد استغلال وضع البصرة في تشكيل الحكومة وجعل الفوضى عارمة في العراق، لذا يجب أن نفصل بين مطالب المتظاهرين وبين من يريد الاستغلال وركوب الموجة.

  بعد هذا الشد والجذب بين المطالب وتحقيقها، بين المعروض من مشاكل البصرة والمطروح من حلول يقدمها المركز، هل بإمكاننا القول أن مشروع أقلمة البصرة، صار على الأبواب، حيث أن الحكومة الاتحادية بتعدد رؤسائها سجلت تجاه البصرة موقف الإهمال واللامبالاة، ومن يدري ما الذي سيصنعه رئيس الحكومة المكلف عادل عبد المهدي إزاء البصرة؟ هل سينحى منحى السابقين؟ أم له في هذا شأن آخر! وفي كل الأحوال، فإن الأعذار والمسوغات لرفع شعار إقليم البصرة قائمة، والأحداث القادمة ومعطياتها وتعامل المركز إزاءها، لها القول الفصل في الأقلمة من دونها.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha